غازي عناية
308
أسباب النزول القرآني
أفتعنينا أم قومك ؟ ! فقال : كلّا عنيت . قالوا : ألست تتلو فيما جاءك إنّا قد أوتينا التوراة ، وفيها علم كل شيء ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هي في علم اللّه سبحانه وتعالى قليل ، ولقد آتاكم اللّه تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به ، فقالوا : يا محمد ، كيف تزعم هذا وأنت تقول : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ! ! وكيف يجتمع هذا علم قليل ، وخير كثير ، فأنزل اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآية » . الآية : 34 . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : « جاء رجل من أهل البادية فقال : إن امرأتي حبلى ، فأخبرني بما تلد ، وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث ، وقد علمت متى ولدت ، فأخبرني متى أموت ؟ ! فأنزل اللّه : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وروى البخاري عن ابن عمر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمهم إلا اللّه تعالى : لا يعلم متى تقوم الساعة الّا اللّه ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه ، ولا يعلم ما في غد إلا اللّه ، ولا يعلم بأي أرض تموت إلا اللّه ، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا اللّه .